Posted by: motagally | اغسطس 20, 2010
الله يمسيكي بالخير با بنت الريس
…………………..
كان والدي الله يرحمه يشغل منصب حساس وهو التفتيش علي مخازن الجامعة وكشف التلاعب في العهدة ومراقبة موظفي هذه المخازن والمسئولين عن ملايين الجنيهات. هذا المنصب كان يجعل والدي مشدود الاعصاب دائما…حريص…جاد جدا وقاسي في كلامه…أي كلمه غلط أو أي تصرف مشبوه قد يؤدي الي مسؤلية كبيرة أوكارثة…..مخازن الجامعة كانت تحتوي علي كنوز حقيقية رأيتها بعيني عندما كان والدي يصطحبني معه للعمل, وسائل تعليمية , مواد كيماوية, مواد طبية وتشريحية والعديد من المراجع الاثرية والتماثيل.
والدي كالعديد من موظفي الحكومة في المراكز القيادية يكون عنده فراش (عامل) ….يعمل القهوة..يفتح الباب…ينظف المكان وهكذا. هذا الفراش كان غريب في كل شئ شكلا وموضوعا. لو بدأنا باسمه سنجد اسمه أغرب من الغرابة نفسها, كان أسمه الرئيس…الفراش أسمه الرئيس…أو الريس بالعامية..ننده له ياعم الرئيس هات قهوه…ياعم الرئيس ليه مافضيتش الزبالة.
وجهه خليط من الملامح المصرية القديمة بتفاصيلها العميقة مختلطة بعيون خضراء وشعر ناعم.
كان طويل جدا يقترب من المترين…جسم ممشوق رياضي……العجيب انه دائما كان يلبس جلابية نظيفة جديدة مكوية وكوفية ملونه شيك جدا…كان يمشي بعزة نفس غريبة رافع راسه لفوق.
كان يأتي للعمل صباحا راكبآ دراجة عالية كبيرة من بتوع زمان…..لاتخطئ شكله من علي بعد كليومتر بقامته الطويلة وجلابيته الصوف المكوية …عالي فوق الدراجة.
لم أكن افهم لماذا والدي الله يرحمه كان يحبه جدا لدرجه انه كان يجلس معه يتكلم معه كصديق حتي انه كان احيانا يزوره في بيته…كان لغز لم افهمه.
مرتب الفراش هيكون كام يعني من ثلاثين سنة…..خمسين جنيه؟ لا اعرف……ولكن اللي اعرفه واشهد عليه ان هذا الرجل لم يكن يقبل علي نفسه حد يديله ربع جنيه بقشيش… وكان أمين جدا لدرجة اننا كنا نترك معه مفتاح منزلنا الكبير بثقة كامله….لم يقبل أبدا علي كرامته أي عمل اضافي في أي بيت ولم يغسل عربية أحد ……غريب
لم أهتم كثيرا بهذا الرجل في البداية الي ان توالت القنابل المذهلة…..عرفت بطريق الصدفة أن هذا الرجل عنده عشر اولاد…عشر أولاد بدون حسد….
عشر أولاد في المدارس والصغار منهم في مدارس النوتردام الخاصة….مستحيل …..هيجيب فلوس منين…كنت أسير مع والدي مره وشاور لي علي منزل عم الرئيس…..شقتين مفتوحين علي بعض في منطقه شعبيه عاديه مثل أي موظف او مواطن مصري
انا لازم أعرف الراجل ده ايه حكايته بالضبط…….بدأت التحريات…..عرفت ان الرجل يكسب مبلغ مش بطال من تجارة الجلاليب الفلاحي ويسافر كل اسبوع الي بلد اخري يحضر الجلاليب والكوفيات والطواقي وخلافه وبيعها ويكسب.
عرفت ايضا انه يأخذ أجازات عدة مرات في السنة ويذهب للموالد والمناسبات الكبيرة في الاديرة والكنائس ويبيع هذه الملابس والطواقي…عرفت ان والدي كان يساعده في اعتماد هذه الاجازات ويشجعه….اذا الرجل يكسب بعرق جبينه وأسس عائلة كبيرة مبنية علي الشرف والامانة. كان أولاده يعملون في الاجازة الصيفية لمساعدة الوالد في المصاريف
هذه المعلومات أشبعت فضولي ونسيت الموضوع الي أن مرت السنوات ودخلت بدوري نفس الجامعة وطبعا كان لي سند محترم من والدي المسؤل الكبير ……والمفاجأة اللطيفة أن بنت الريس كان زميلتي في نفس الكلية ونفس السكشن….طبعا كان عندي فضول أراقب بنت الرئيس….وجائت القنبلة التالية..وجدت أمامي طالبة جامعية علي درجة عالية من الشياكة والجمال..الشعر الاسود الامع الطويل.الملابس المنتقاه بعناية .التناسق في الالوان….الكعب العالي….نظاره شمس ريبان……دي مش بنت فراش أبدا …..لما كانت تشوف أبوها في الجامعة كانت تجري عليه تبوس ايده باحترام وحب شديد……..مصاريف الجامعة كبيرة….كتب ومراجع …..كان نفسي أقدم المساعدة لهذه الفتاة المعتزة بنفسها ولكن طريقتها واسلوبها في الكلام خلاني اصرف النظر تماماااااا….دي شكلها زي ماتكون بنت برنس مش بنت فراش……سألت والدي لو كان بامكاني أساعد هذه الفتاة اللطيفة فابتسم بهدوء فيه قليل من الخبث الواضح وقالي متشغلش بالك هي عندها كل اللي عندك.
عندها كل اللي عندك……رنت الكلمة في دماغي….يعني ايه عندها كل اللي عندك……كل ما أوصل لطريق مسدود اجد الحل الوحيد في الجلاليب….أكيد الراجل ده ناجح جدا في تجارة الجلاليب لذلك عنده دخل مرعب ليغطي مصاريف الملابس والنظارات والجامعات والمدارس لعشر أولاد.
كان الكلام مع بنت الرئيس ممتع حقيقة وأصبحنا أصدقاء لانها كانت تتمتع بهدوء جميل وأخلاق وجمال لايقاوم….. كانت أكبر اخواتها وذلك أكسبها نضوج لانها اشتركت في تربية الأطفال, والدتها بالطبع لاتلحق علي عشر اولاد…..للاسف الشديد كان دائما يحوم في الأفق شبح أن والدها فراش في مكتب أبي ولكن بسبب اسلوبها الراقي جدا وشياكتها في الملابس أستطعنا التغلب علي هذا الشبح المرعب.
مرت الأيام وتوفي والدي في العمل بالذبحة الصدرية وشاله عم الريس علي يديه في المكتب وعلي اكتافه في الجنازة وبقي معنا لا يفارقنا طول فتره الحزن وكان يبكي بحرقة شديدة ملفتة للنظر في مرارة واضحة……..سألوه الناس مالك يا عم الريس مش كده يارجل خليك قوي شويه…..كشف عم الريس السر الذي كنا نبحث عنه سنوات ………والدي هو من أقترح عليه تجارة الجلاليب من نصف قرن وساعده برأس المال والمعارف والتجار……وقال له انا مش هديك فلوس بس هديك اول الخيط….انت عندك عيال…..أوعي تمد ايدك لحد…أشتغل بعرق جبينك….ارفع راسك لفوق …..اول دفعه جلاليب من عندي هديه….وريني شطارتك.
برضه مكنتش مقتنع ….جلاليب ايه دي اللي تصرف علي عشر عيال في النوتردام والجامعه……مش مقتنع ياناس.
في أربعين والدي لقينا راجل فلاح داخل مبتسم…..نظرنا له باستغراب يعني ايه لزمه الابتسام في الجنازة….بعد شويه لقينا الراجل ابتدا يضحك….قمت ناظرا له شذرا وقلت ياريت تضحكنا معاك يا معلم….نظر لي وهو يضحك وقال:
- متزعلش مني ياابني بس أفتكرت والدك وهو مخبي الفلوس في ايديه ورا ضهره زي الحرامية وساعات في الشراب ههههههههه
- فلوس ايه يا راجل انت سكران ولا ايه ما تحترم نفسك
- حلمك علي شويه ياسي متجلي هحكيلك اهدا شويه يا ابني انا قريبكم من البلد وصديق المرحوم
- اللهم طولك ياروح اتفضل احكي لما نشوف أخرتها
- أبوك يا ابني كان يبعتني أشتري كل الجلاليب الزايده مع الريس وكل مره كان الريس يزود الدفعه وابوك يدفع وهو مخبي الفلوس ههههههههههههههههه
زاد الرجل في الضحك ونحن المستمعين صمتنا كأن علي رؤوسنا الطير
- وناخد الجلاليب نبيعها للريس تاني بنص السعر والعدد زاد والريس يشتري أكتر وأبوك يدفع أكترولما مقدرش يدفع المبالغ الكبيرة دي جاب زملائه يشتروا كمان وزملائه عجبتهم الفكرة وكل موظف جاب واحد غلبان وخلاه يبع جلاليب وطواقي وسبح وشباشب وشرابات وملايات سرير هههههههههههههههههههههه
- أبوك يا ابني عمل وزاره شئون اجتماعية لرعاية الفقراء دون أن يدري ودون أن يقصد
الريس كان واقف بعيد يسمع الحوار…..ولأول مره في حياتي أشوف الريس يتهاوي ويسقط علي الأرض باكيآ في نحيب وحرقة جعلت كل من في القاعة يبكي…انهار الرئيس تماما أمام كشف هذه الحقائق بعد كل هذه السنوات.
فجأه فهمت لغز آخر….. جدي الله يرحمه كان كل ما يشوفني كان يقول يا متجلي متنساش الحسنة المخفية…..الحسنة المخفية يا متجلي
فهمت ليه جدي كان يشتري قفص البرتقال كله من البياع الغلبان……الحسنة المخفية
الحيوان الذي كشف السر وفضح الرئيس وأعلن سر والدي كان السبب أني مقدرتش اكلم بنت الريس تاني ولا هي قدرت ترفع عينيها في عيني تاني…….أبحث عن هذا الغبي من ثلاثين سنة….حيوان
…………
كل كتاباتي من ارض الواقع من قصص حقيقية عشتها …. قد أخفي بعض الأسماء والحقائق للمحافظة علي خصوصيات الناس فقط
Like this:
Be the first to like this post.
اسلوب اكثر من رائع يا حاج وافكار مرتبة ومعاني جميلة ودفينة ياريت كل الناس كانو زي السيد الوالد مكانش حالنا بقى كده بس للاسف معظم الناس زي (الحيوان) كما وصفته يا حاج لا بيعملو خير لا بيخلو الي يعمله وده فكرني في المثل بتاع لا بترحم لا بتخلي رحمة ربنا تنزل
By: jakorta_87 on اغسطس 20, 2010
at 9:09 م
تذكرت المثل القائل….علمنى الصيد خيرا من ان تعطيني
كل يوم سمكة
يستطيع كل فرد مساعدة غيره بطريقة او اخري اذا اراد اولا
الخدمة بلا مقابل لن تنقص مننا ولكنها تزيدنا احتراما لانفسنا اولا
باقة زهور لابائنا الذين نتعلم منهم حتى بعد رحيلهم
قصة مؤثرة … فبساطتها جذبتني معها للعمق
شكرا استاذي لطالما تعلمت منك ومازلت وسأتعلم
By: Dantilla on اغسطس 20, 2010
at 9:22 م
سلام و نعمه استاذنا وحشتنى مذكراتك عن جد
اول شىء بيتقال عن الاصل دور…. و خضرتاك حكيت قصه عن اصلك يعنى حضرتك انسان محترم
و التانى انا زعلت على باباك عن جد اصلى مش كل قال انا محتج يبقا محتاج
اصلى الاحتياج كتير جدا و كل واحد و دواه و توعه برده……
الحاجه التالته و نصحتى انا لحضرتاك و انا بعتذر عن كده……مو تعطى امان لحد الايام دى ده كان زمان ايام مكانت الناس محترمه و بتحب بعضها…….. لكت الحيين الى بيضحك بوشك علشان مصلحته اقبل متك
By: Sainte Rita on اغسطس 20, 2010
at 9:39 م
و من كلام التعيير امام الاصدقاء و من الامتنان بعد العطاء و من نقل الكلام المسموع و افشاء ما قيل في السر
سيراخ الأصحاح رقم 41 اية 27
دة ردي علي الرجل اللي حضرتك قلت علية حيوان
شكرا ليك استاذي متجلي وربنا يقويك
♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥ † Motagally † ♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥
By: NEGMVOTOC on اغسطس 20, 2010
at 10:01 م
وماذا لو وجدت هذا الحيوان ؟؟ ماذا ستفعل به ؟؟
By: Mohra on اغسطس 20, 2010
at 10:56 م
دائما مبدع بخواطرك وتدويناتك أستاذنا عم متجلي ،،
كثيرة بيننا هذه الشخصيات يدسون انفهم بما لا يعنيهم ظنا منهم أنهم أوصياء على الآخرين ولكنهم للأسف بسبب تصرفات حمقاء يكونوا السبب في إيلامهم .. !!
لقد اقتنصت العنوان وبشكل مميز ” الله يمسيكي بالخير يا بنت الريس ” .
لفت نظري بالتدوينة الشخصيات المتنوعة والغريبة في نفس الوقت ، فشخصية عم الريس شخصية فريدة بحسب وصفك تبدأ من الاسم إلى الملامح وعزة النفس وطبيعة العمل ،،، وله ابنة جميلة تحمل مواصفات أبيها ولا تستطيع أن تمنع نفسك من الانبهار والوقوف عند هذه الشخصية المميزة عندما تصادفها في حياتك والدليل انك لم تنسى تلك الشخصيتين منذ ما يقارب ثلاثون عاما ،،، ومروراً بشخصية والدك رحمة الله عليه فهي الشخصية المعطاءة للخير قد أسرد نص في هذا الصدد يقول ” لا تمنع الخير عن أهله حين يكون في طاقة يدك أن تفعله ” .
فالوالد أدرك إن ما لدينا من مال ليس لنا وحدة إنما أيضاً للمحتاجين نصيب فهو قدم لعم الريس حقه فنحن مجرد وكلاء لمال الرب نمنحهم نصيبهم ولكن للأسف أستاذي قليل من البشر يدركون ذلك لكن الوالد أدركه وكل ذلك من نعمة الرب ،،،
واستوقفتني الشخصية الأخيرة التي وصفتها بـ ” الحيوان ”
بوركت
خاطرة و تدوينة رائعة
بالتوفيق والى الأمام
By: sun ali on اغسطس 21, 2010
at 7:52 ص
اسلوب سرد رائع وجزاب كعهدنا بك والمضمون يكمن ورائه معنى جميل وهو المساعده غير المباشره والتشجيع على الكسب الشريف بعيدا عن مد اليد والتواكل على الغير وعمل الخير المخفى وانكار الزات يا ريت كل انسان يكون زى والد حضرتك بجد شخصيه اتمنى انى كنت اشوفها واعرفها عن قرب فين الناس الجميله دى فى وقتنا ده
By: om kerfaa on اغسطس 21, 2010
at 4:21 م
تصدق ياحج لو دققت كويس حاتلاقينا كلنا زي بنت الريس بس المشكله زي والدك الله ينيح نفسه مافيش من موديله كتير علشان كده بدء الشيطان يلعب بناس كتير زمان كان فيه قلوب بتحس…وليس هناك فرح أعظم من فرح الابن بمجد أبيه، و لا أعظم من فرح الأب بنجاح ابنه …المهم ياحج انت ليش زعلان من الحيوان
By: saint george 7 on اغسطس 21, 2010
at 5:46 م
نسيت ياغالي امتي ستكتب خواطرك عن xxxxx واهل xxxxxx
By: saint george 7 on اغسطس 21, 2010
at 10:06 م
اسمة الفراش مميز بيفكرنى بالافلام القديمة دايما اسم الخدامة (هانم) ضحكتنى موت و بكتنى موت لما كملت اخر القصة السؤال اللى شاغلنى ياترى اليومين دول فى حسنة مخفية و لا باينة اصلا؟
ياراجل دا اللى هيبعتلك سايت مهم هيقولك مش فاكر افضالى عليك زمن مهبب
By: سمسمة on اغسطس 22, 2010
at 10:48 ص
اسلوبك اكثر من رائع بس بدي قول شغلة وهي الاهم ربنا يزيد من امثال السيد الوالد الرب يباركك ويبارك عملك
By: بنت المخلص on اغسطس 26, 2010
at 6:20 م
مساء الخير لحضرتك شكرا على كتاباتك الجميله
رغم انك مش بتحب المديح
مش همدح فيك
بس تعرف قصه قويه واقوى من الوعظ من المتخصصين
اكيد كل اللى هيقراها هيفكر فى غيرة
يساعدة وبكرامه مش مهانه
By: motagally_wbaas on أكتوبر 22, 2010
at 7:50 م
استاذنا متجلي تحياتي علي الاسلوب الجميل
تعليقي علي شخصيه (الحيوان) .. اصبح هذا الكائن موجود بمجتمعنا الشرقي بقوه ، بل انه اصبح منتشر في كل الطبقات .
(عم الريس) الفراش فقد عزه النفس واصبح راسه دائما لايفكر الا البقشيش . وممكن يعمل اي شي عشانه.
(الموظف) -مش والدي ولا والدك طبعا- اصبح الان درج مفتوح وشعاره بقي مشي حالك.
المجتمع كله يتحول في اتجاه شخصيه الحيوان
اما عن جدك فهذ الرجل اصبحنا لانقرا عنه الا في الكتب ومدونات الناس الحكماء.
ربنا يرحم ابائنا واجدادنا ويقدرنا علي …. الحيوان
By: SEIF_EL_NOR on نوفمبر 11, 2010
at 6:39 م
شكرا استاذ متجلي علي هذه القصه الرائعه واسلوبك في السرد قد ذاد من جمالها والدك هو شخصيه نادره للاسف لا نجدها اليوم في مجتمعنا
1-متواضع عادة ما تكون العلاقه بين الريس والمرؤس سطحيه للغايه لاتخلو من الامر والنهي الا ان والدك رحمه الله قد اذال كل الفوارق
2-ايجابي بعض الناس يرون من هم في مشاكل ويكتفون بالنظر اليهم او الشفقه
3-يخفي ما يفعله وهذه من صفات العظماء ولعلك استاذ متجلي اكتسبت كل هذه الصفات
اتمني ان تكتب الكثير من هذه القصص الواقعيه حتي نتعلم منها
By: princeoflove on ديسمبر 9, 2010
at 6:57 م
المعطى المسرور يحبه الرب
من اشخصيات مصل هذه علمنا الكتاب ان العطيه الصالحه تنجى من الوت
لايوجد كلام اكثرمن هذا
اذكرنى
By: ثابت ثابت on يونيو 12, 2011
at 7:34 م